السيد نعمة الله الجزائري

223

الأنوار النعمانية

الذي ينالنا من هذا أصعب من ما تقدّمه من كلّ الأمور ونرجو من اللّه سبحانه العصمة من الخلل والخطاء في القول والعمل . السابع عدم الأسباب الّتي نحتاج إليها في التأليف والتصنيف والعلم لا ينفعه الّا الكتب والحمد للّه عندنا أكثر الكتب لكن الذي يقصد التأليف في العلوم الكثيرة يحتاج إلى أسباب كثيرة ونحن في بلد لا يوجد فيها ما نحتاج اليه والمأمول من اللّه تعالى جلّ شأنه ان يوفقنا لتحصيلها انّه على ما يشاء قدير وقد وفّق اللّه تعالى في هذه البلاد لتأليف كتاب نوادر الأخبار المشتمل على مجلدين وتمام شرح تهذيب الحديث المشتمل على ثمان مجلدات وكتاب الهدية في علم الفقه مجلّد واحد وكشف الأسرار لشرح الأستبصار المشتمل على مجلدين وهذا الكتاب الذي هو كتب الأنوار المشتمل على مجلدتين وقد وفّق اللّه سبحانه أيضا لشرح الصحيفة وهو مجلّد واحد وفي النحو الّفنا شرحا على مغنى ابن هشام وشرح تهذيب النحو مجلّد واحد وشرحا على الكافية وبعض الرسائل . وامّا الحواشي الّتي الفناها على متون كتب الأخبار الأصول الأربعة وغيرها فهي كثيرة جدا نرجو من اللّه تعالى ان يجعلها عنده من الذخائر لنا إذا زلّت الأقدام وعميت الأفهام ووضعت الموازين ونشرت الدواوين هذا مجمل أحوال الفقير من سنة الخمسين بعد الألف إلى السنة التاسعة والثمانين بعد الألف قد وقع الفراغ من تحرير هذا الكتاب وتأليفه ليلة الثلاثاء الثاني والعشرين من شهر رمضان المبارك من عام التاسع والثمانين بعد الألف كتبه مؤلفه العبد المذنب الجاني نعمت اللّه بن عبد اللّه الحسيني الجزائري حامدا مصليا على محمد وآله الطاهرين . حديث حذيفة اليماني رضي اللّه عنه بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسّلام على سيّد الأولين والآخرين واشرف الأنبياء والمرسلين وخير الخلائق أجمعين محمد وآله وعترته الطّيبين الطاهرين ولعنة اللّه على أعدائهم ومخالفيهم إلى يوم الدين . وبعد فقد قال مولانا الأجل العلّامة الفهّامة الطهر الطاهر الزّكي محمّد باقر بن مولانا المحقّق المدقّق الصفي البهي محمد تقي المجلسي علمهما اللّه وإيانا بلطفه الخفي والجلي وحشرهما اللّه وإيانا مع النبي الأميّ وأوصيائه الأزكياء الأصفياء المنصوبين للولاية بالنص الجلي صلوات اللّه عليهم أجمعين في كتابه المسمّى بالأربعين ما أخرجته من كتاب ارشاد القلوب تأليف الشيخ الزكي الحسن بن أبي الحسن الدليمي ممّا رواه مرفوعا قال : لمّا استخلف عثمان بن عفان آوى اليه عمّه